تحت شعار القلب الواحد غير المنقسم هكذا عبر الاباء الرهبان عن ازمه الكنيسه الحاليه
صوره ارشيفيه




القلب الواحـــــد غیر المنقسم، وصوم العقل





للأب صفرونیوس

مواضيع من نفس القسم

ى فینا إذا إمتنعنا عن الطعام، لأن الإمتناع عن َ وھذا الطلب یقو لب الأمور السماویة، ُصوم العقل ھو أن نط
ُجرد النفس من الحس القدیم الذي كان في آدم الأول، أي أن تكف النفس عن الإعتماد علي الجسد، 
الطعام ی
ُعطي قوة للنفس، وقال عنھا رسول المسیح صراحة: 
وأن تمتنع عن رؤیة حیاتھا قائمة بأطعمة وأشربة لا ت
ُبت القلب بالنعمة، لا بالأطعمة التي لم ینتفع بھا الذین تعاطوھا" (عب۱۳ :۹.(
" َح َس ٌن أن یث
ً لا قلبین. والقلب الواحد ھو الغایة التي نطلبھا بصوم العقل، لأن النقاء الذي 
ً واحدا
صوم العقل یجعل لنا قلبا
ننالھ برفض التشتت – الذي تجلبھ الأھواء، وبالتخلص منھا برفضھا – یجعلنا قادرین علي الرؤیة الصحیحة، 
ٌ وبذلك یحل في القلب فرح ة الخیرات. ُ ومتي نما الفرح ُ النابع من بساطة ٌ حقیقي نابع من سلام وفرح تأمل ومحب
النفس، أي عدم تشتتھا، استطاعت أن تتكون فیھا قوة حقیقیة ورغبة ثابتة في تذوق أسرار الله، لأن معاینة 
ُعطي للنفس قوة وثباتا . ً في الحیاة الجدیدة في یسوع المسیح ربنا
وتذوق أسرار الله ھو الذي ی
ً أما إذا حصل للنفس نقاوة و ، دون أن یكون لھا إشتراك الإعلانات السماویة وتذوق أسرار الله 
ً واحدا
اقتنت قلبا
المعلنة في المسیح، فإنھا تبقي بلا تجدید وتظل مستنیرة بالنور الطبیعي، أي الضمیر، ولكنھا لا تنال قوة الدھر 
ُشرق علیھا، وھبة الروح القدس لا تعمل فیھا.
الآتي، وتظل رغم نقاوتھا، ضعیفة، لأن نعمة عدم الموت لم ت
ُسك ولم ینالوا نعمة الإتحاد بربنا یسوع المسیح الذي أحیانا من الموت وأقامنا 
ھذا ھو حال الذین تطھروا بالن
معھ وأجلسنا معھ في السماویات.
نحن لا نخلص من الموت وخوفھ الكامن في القلب بقوة نقاوة القلب، بل بنعمة الذي أحیا جنسنا الساقط. ولذلك، 
فالنقاوة الجزئیة التي ننالھا بالمعرفة لا تثبت أمام الداء الخفي، أي داء الموت الكامن في القلب.
مناجـــــــــاة:
ربي وإلھي یسوع المسیح
ً، فأحیا حیاتك وأصیر مثلك 
خلقتني فیك لكي یصیر قلبي واحدا
أنت محور حیاتي والھدف الذي تتجمع لأجلھ كل حواسي، وأتجھ إلیھ بكل قلبي 
أصبح فیك خلیقة جدیدة تحیا الحریة من كل ما ھو للموت في آدم الأول جدي، لكي أقبل بروحك القدوس كل 
ُ ِمسك بھا
ما ھو لك، فأنت الحیاة التي لا یقترب منھا الموت أو ی
أطلب ما ھو فوق لكي أحیا السماویات حرا ً انت رأسي وطعامي للحیاة الأبدیة، وفیك مما ھو للأرضیات
ُ ِصعد علیھ صلواتنا وذبائح حبنا في ذبیحتك،
ُصبح مذبحك الذي ت
نحن أعضاء جسدك تتحد قلوبنا فیك ومعك، لت
ُعلنك فینا للعالم كلھ
ُسر الله الآب بنا وی
فی
ً لكل الشعوب
ً للكنیسة، ونجاة للعالم، وخلاصا
ً وبنیانا
كتب هذا المقال الراهب انطونيوس البراموسى