الاسد وبوتين يشبهان ترامب ببولس الرسول وخبير سياسى دعوه مبطنه للسلام العالمى
صوره ارشيفيه

الأسد وبوتين يسخران من ترامب: "سينصلح حاله"





"عليه أن يتبع خطوات أحد تلاميذ السيد المسيح حتى يصبح إنسانا صالحا"، الجملة التي قالها الرئيس السوري بشار الأسد ساخرًا من نظيره الأمريكي دونالد ترامب في حديثه مع نظيرهما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وانتشرت في مقاطع فيديو تعود لزيارة الأخير إلى سوريا قبل أيام، والتجول في كنيسة السيدة العذراء في دمشق.

ويبدأ الفيديو بكلام الأسد أنه ينبغي على ترامب أن "يتبع خطوات أحد تلاميذ السيد المسيح حتى يصبح إنسانا صالحا"، وتظهر اللقطات التي بثت على شاشة تليفزيون القناة الأولى الروسية، بوتين والأسد وبطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي، وهم يضحكون.

 


وبحسب "سكاي نيوز عربية"، كان الأسد يتحدث عن بولس الطرسوسي، أو بولس الرسول، الذي كرس جزءا من حياته لاضطهاد تلاميذ السيد المسيح كما تقول الروايات، وسافر إلى دمشق من أجل اعتقال هؤلاء وجلبهم إلى القدس.
وخلال سفره إلى دمشق أصيب بالعمى، لكنه أعاده إليه لينقلب توجه الطرطوسي.

ورد بوتن على الأسد قائلا: "سينصلح حاله (ترامب)، ادعه وسوف يأتي"، وعندما قال الأسد إنه مستعد لدعوة الرئيس الأمريكي، قال بوتن: "سأخبره".
تحول بولس من مضطد للمسيحيين لإنسان صالح
ذكر سفر أعمال الرسل قصة الرسول بولس، واسمه العبري "شاول" وَتَسَمَّى بهذا الاسم في سفر الأعمال في الإصحاح الـ13 حيث قيل "أما شاول الذي هو بولس أيضًا" ومن ذلك الوقت إلى آخر سفر الأعمال دعي بولس ومعناه "الصغير".

ولد بولس الرسول في طرسوس في ولاية كيليكية من أعمال الإمبراطورية الرومانية حيثما صرف مدة طفوليته. ومن حصوله على الرعوية الرومانية (أع 22: 25-29) نستنتج أنه كان من عائلة شريفة، وصاحبة نفوذ، ويحتمل أنه كان موظفًا أو ذا نفوذ يجعله يعرف مثل هذه الأسرار. ويدلّ على شرف مرتبته ما نال من شرف ونفوذ في السنهدريم وبين القادة اليهود (أع 9: 1 و2 و22: 5 وفي 3: 4-7وكان ).أبوه فريسيًا من سبط بنيامين (وكذا بولس كان فرّيسيًّا) وقد رُبِّيَ على الناموس الضيق (أع 23: 6 وفي 3: 4-7) ولكنه ولد وهو يتمتع بالرعوية الرومانية.، بحسب موقع تراث "الكنيسة القبطية الأرثوذكسية".

 


كان أوّل ذِكْر لبولس في (سفر الأعمال 7: 58) أن الشهود في محاكمة استفانوس "خلعوا ثيابهم عند رجليّ شاب يقال أنه شاول" فيظهر هنا كشخص متعصّب وذلك تم تأكيدة في العديد من الشواهد حيث كان يضطهد المسيحيين بقسوة شخص يثيره ضمير مضلّل. فلم يكتفِ بمهاجمة أتباع ذلك الطريق في أورشليم بل لاحقهم خارجها.

أما عن تحوله فحين كان في الطريق إلى دمشق، في وسط النهار عندما أبرق حوله نور من السماء فسقط على الأرض (أع 9: 3) وكان معه رجال وقفوا صامتين يسمعون الصوت (9: 7) وإن كانوا لم يميزوا الألفاظ (22: 9)، كان ضميره ينخسه وجاءته الدعوة فلّبى بإخلاص، ووُلد ولادة ثانية. وقد ذكر في الإصحاح التاسع من سفر أعمال الرسل، وفي رسائله ألمح للموضوع في أكثر من موضع.

كان الأمر لشاول "قم ادخل المدينة وهناك يقال لك ماذا ينبغي أن تفعل" (أع 9: 6) فأطاع وبقي أيامًا في دمشق، اختلى مع ربه في العربية ثلاث سنين ثم رجع ملتهبًا بنفس الغيرة التي كان يحارب بها يسوع وإنما الآن شهد بها ليسوع (أع 9: 20-25) ولما حاولوا قتله هرب إلى أورشليم حيث رحب به أحد "برنابا" وقدّمه للرسل، وحيث بشّر بمجاهرة جعلت اليونانيين في أورشليم يحاولون قتله فذهب إلى قيصرية ومنها إلى طرسوس مسقط رأسه حيث أسس الكنائس المسيحية في كيليكية، إلى أن نشأت كنيسة إنطاكية وأرسل إليها برنابا الذي تذكّر الشاب الذي اهتدى "شاول" وتذكر مقدرته في إقناع الامميين ففتّش عليه إلى أن وجده ودعاه إلى إنطاكية. ومنها أرسل برنابا وشاول إلى المسيحيين في أورشليم ومعهما عطية مادية لإعانتهم وقت الجوع. ثم جاءت الدعوة السماوية للتبشير في الخارج وبدأت رحلات هذا الرسول التبشيرية التي كان من نتائجها نشر الإنجيل في آسيا الصغرى والبلقان وإيطاليا وإسبانيا.
خبير سياسي: دعوة مبطنة للسلام العالمي
ورجح الدكتور جمال أسعد المفكر السياسي، أن الأسد عندما قال ذلك كان متأثرًا بما حدث من مقتل الجنرال الإيراني الواسع النفوذ قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، وعندها صدرت إيران صورة للحسين وهو يحتضن سليماني، وفي المقابل انتشرت صورة للمسيح يحتضن ترامب، الأمر الذي يعد حالة من حالات استغلال العواطف الدينية لصالح السياسية.



وتابع "أسعد" في حديثه لـ"الوطن"، أن هذه الحالة المنتشرة عبر مواقع السوشيال ميديا كانت نقطة محورية جعلته يذهب لهذا التشبيه مشبها ترامب بشاول الطرطوسي الذي كان لا يؤمن بالمسيح بل كان يعذب المسيحيين ثم بعد ذلك أصبح من أكثر الرسل في التبشير للمسيحية، لكن كلام الأسد أكد أن الرئيس الأمريكي لا يزال "شاول" وبالتال صورته وهو محتضن المسيح تعني أنه يتاجر بالدين وليس له أي علاقة به.


وأضاف أسعد أن التشبيه يحمل عدة إشارات سياسية ورسائل لترامب أبرزها "نت لا تدعي انك مسيحي وأنم تحمل سلام للعالم لآن خوض الحروب هو "فعل شر"، لكنه أشار إلى أنه من المكن أن يتغيير مما يجعل الرسالة دعوة مبطنة من الاسد للسلام العالمى وتحويل الأمور.