بعد ميدان مجدي يعقوب بأسوان بالصور ميدان جديد يحمل أسمه في هذا المكان
صوره ارشيفيه

 06 ديسمببالصور| هنا قضى الدكتور "مجدى يعقوب" أول 10 سنوات من حياته منزل الشيخ على البكرى بمدينة بلبيس احتضن طفولته أهالى المنطقة: والده كان كله خير ويعطف على الفقراء ورئيس المدينة يطلق اسمه على أهم الميادين بها





عرف بالتواضع والعطاء كما أنه صاحب رحلة عطاء عمرها 83 سنة من العمل والكفاح والإنجاز، إنه الدكتور "مجدى يعقوب" الذى ولد فى مركز بلبيس بالشرقية فى 20 نوفمبر عام 1935، عشق مهنة الطب بسبب والده الدكتور حبيب يعقوب، وكان حى الشيخ بكرى بشارع فؤاد الأول سابقا وشارع بورسعيد حاليا، بمدينة بلبيس بمحافظة الشرقية، هو الذى شهد اللحظات الأولى لميلاده، بمسكن مكون من طابقين كان والده يقيم بالطابق الثانى منزل مازال بنفس هيئته، ملك لأسرة الشيخ على البكرى الذى احتضن الدكتور "يعقوب" عند قدومه للعمل كمفتش صحة بمدينة بلبيس، "اليوم السابع" انتقل إلى المنطقة التى ولد بها وتحدث مع أهالى الحى عن قصة ميلاد الدكتور مجدى يعقوب."بجوار المنزل الذى ولد به الدكتور "مجدي"، صيدلية عمرها يزيد عن 80 عاما ملك للدكتور "ماهر نصيف" أشهر صيدلى بمدينة بلبيس حيث روى لنا عن الصداقة التى جمعت والده بالدكتور يعقوب والد الدكتور مجدي، قائلا: والدى كان أول طبيب ومفتش صحة لمدينة ومركز بلبيس، فى ثلاثينات القرن الماضي، حيث كان يتم فى ذلك الوقت تكليف الأطباء خارج محافظتهم، وكان والد الدكتور "مجدى" صديق شخصى لوالدى وكان دائما ما يجلس مع والدى بصفة يوميا فى صيدلة المدينة التى أنشأها والدى 1930 وكانت أول صيدلية بمدينة بلبيس وثانى صيدلية بمحافظة الشرقية.وتابع : لم أرى الدكتور "مجدي" مطلقا لأنه درس فى بلبيس لحد التوجهية، وبعدها انتقلت أسرته به إلى محافظة القاهرة، لكن شاهدت اسم الدكتور "مجدى يعقوب" فى دفتر سجلات المواليد بمدينة بلبيس، ووالدى كان أول صيدلى لمدينة بلبيس، وكان دائما يحكى لى أن الدكتور "يعقوب" كان رجل خير ولا يتأخر عن أحد، وعندما يأتى إليه مريض ليلا كان يستقبله، ولا يقفل باب عيادته أمام أى فقير، ومنزله ملاصق للصيدلية، وكان أفضل منزل بمدينة بلبيس كلها، كان والد الدكتور مجدي، مستأجره من الشيخ "على البكري" أحد أبناء مدينة بلبيس.

ويقول "سمير السيد بكري" 60 سنة حفيد الشيخ "على بكري": جدى هو الذى احتضن الدكتور "يعقوب" فى بداية قدومه لمدينة بلبيس للعمل طبيب بالصحة، واستأجر من جدى شقة بالطابق الثاني، خصصها عيادة طبيبة وسكن شخصي، وكان شخص فيه خير كتير لله، والدكتور "مجدي" كان طالب بمدرسة الشاهد فى المرحلة التوجيهية وكان صديقه شخص يدعي" حسين محفوظ" توفى منذ عام وكان مقيم بذات المنطقة.وتابع: المنزل الذى استأجره الدكتور يعقوب، من جده، مازال بنفس هيئته ولم يتم هدمه، أمام المنزل ميدان عروف للأهالى بمدينة بلبيس باسم ميدان الشيخ على بكرى، ولكن عائلة بكرى مسامحة أن يتم إقامة تمثال للدكتور "مجدى يعقوب" الذى خدم الإنسانية.

وأضاف "محمد بكري" حفيد الشيخ على بكري، أن والد الدكتور مجدي، استأجر من جده مسكن، بقيمة 4 صاغ، مضيفا أن جده عندما وجده طبيب يخدم الأهالى احتضنه وكان يعتبره بمثابة ابنه.

وتابع : جدته كثيرا ما كانت ترسل إلى زوجة الدكتور يعقوب بعض الأشياء بطبيعة الجيرة وكرم الشراقوة، لكن الدكتور يعقوب أنتقل من مدينة بلبيس، بعد حصول نجله الدكتور "مجدي" على التوجيهية إلى محافظة القاهرة.وأردف" أحمد بكري" حفيد الشيخ على بكري، أن جده كان دائما يروى لهم عن الأخلاق الطيبة التى كان يتمتع بها الدكتور "يعقوب" وأنه كان طبيبا خيرا يعطف على الغلابة ويجلس مع أهالى المنطقة بعد نهاية عمله، وكان دائما ما يجلس مع الدكتور "نصيف" صاحب صيدلية المدينة وكانت تربطهما صداقة.

وحصلنا من دفاتر الصحة ببلبيس على ما سجل ميلاد الدكتور "مجدى يعقوب" بمدينة بلبيس حيث ولد 20 نوفمبر 1935، بشارع فؤاد الأول، لأبويه "يعقوب حبيب، والأم تدعى " مادلين هانم خليل، وتلقى التعليم الأساسى فى مدرسة تسمى حاليا مدرسة الشاهد وقضى فى مدينة بلبيس 10 سنوات من عمره.

وقال" أيمن سالم" من أبناء مدينة بلبيس، إن اللواء سامي علام رئيس مدينة بلبيس، أول من فكر فى إطلاق اسم الدكتور "مجدى يعقوب" على أحد الميادين بمدينة بلبيس، لكى يعلم الأجيال القادمة بقصة العالم الإنسان الذى ملئ الدنيا بالعلم والتواضع.

وقال اللواء "سامى علام" رئيس مدينة بلبيس، لـ"اليوم السابع" إنه فور توليه رئاسة مجلس مدينة بلبيس، منذ شهر ونصف، وعلم أن الدكتور "مجدي" ولد بها، أرسل مذكرة للمحافظة لإطلاق اسمه على ميدان الحصان بالمدينة، تكريما وتخليدا له لكونه من مواليد مدينة بلبيس العريقة، وعلى الفور وافق الدكتور "ممدوح غراب" محافظ الشرقية وأثنى على ذلك.

وولد الدكتور "مجدى يعقوب" فى 20 نوفمبر 1935 بـ"بلبيس" بمحافظة الشرقية، لعائلة قبطية أرثوذكسية تنحدر أصولها من صعيد مصر،، درس الطب بجامعة القاهرة وتعلم فى شيكاغو ثم انتقل إلى بريطانيا فى عام 1962 ليعمل بمستشفى الصدر بلندن ثم أصبح أخصائى جراحات القلب والرئتين فى مستشفى هارفيلد (من 1969 إلى 2001) ومدير قسم الأبحاث العلمية والتعليم (منذ عام 1992) وأجرى مجدى يعقوب، ما يزيد على ألف عملية قلب مفتوح فى العالم، كرمته الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا ومنحته لقب سيرووسام فارس، ونال العديد من درجات الدكتوراة الفخرية من الجامعات الأجنبية وبلغت أبحاثه العلمية أكثر من 400 بحث متخصص فى طب وجراحة القلب والصدر، وعُرف عن يعقوب التفكير دومًا فى الجراحات المعقدة، ورغبته الدائمة فى تحدى صعوباتها، وقد اكتشف أيضًا أساليب تقنية من شأنها تعزيز مهارات الجراحين، بما يمكنهم من إجراء عمليات كانت يومًا ما أشبه بالمستحيلة،كما شغل يعقوب منصب مدير البحوث والتعليم الطبي ومستشارًا فخريًا لكلية الملك ادوار الطبية فى لاهور فى باكستان، إضافة إلى رئاسة مؤسسة زراعة القلب والرئتين البريطانية، نال لقب بروفسور فى جراحة القلب عام 1985،وفى عام 1991 منحته ملكة بريطانيا لقب سير، وأجرى يعقوب ما يقرب من 25 ألف عمليةخلال مشواره الطبى الطويل، منها 2500 عملية زراعة قلب
منقول من اليوم السابع